عن مؤسسة الملكة رانيا

عن مؤسسة الملكة رانيا

 

"ما يحتاجه العالم العربي اليوم هو ثورة تعليمية؛ نحن بحاجة إلى تغيير جوهري من شأنه أن يُحقِّق طموح كل أم وأب في توفير التعليم الجيد لأطفالهم"

جلالة الملكة رانيا العبد الله

منذ أن قامت جلالة الملكة رانيا العبدلله بتأسيسها عام  ٢٠١٣ ، تعمل مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية على تثبيت موقعها كمرجع رئيسي حول القضايا التعليمية في الأردن والعالم العربي وعلى تطوير حلول مبتكرة واحتضان مبادرات جديدة يكون لها أثر فعلي واضح على مخرجات التعليم لمواجهة التحديات القائمة والمتغيرة التي تعيق مسيرة التطوير والتقدم وبما يمكّن أطفالنا وشبابنا من تلبية طموحاتهم وتطلعاتهم لحياة أفضل.  

وإيماناً من المؤسسة بأن التعليم يمثل أساساً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فقد قامت بالتركيز على منظور شمولي لمواطن القوة والضعف في النظام التعليمي لتحديد الفجوات والتحديات التي يواجهها، وليتم من خلال البحوث تبيُّن عوامل التغيير المطلوبة وتسهيل اقتراح سبل تطوير برامج يتم تطبيقها من خلال واحدة أو أكثر من المبادرات التابعة للمؤسسة،  بما يعكس رؤية جلالة الملكة لمأسسة عملها وتعميم الفائدة منه على النطاق الوطني. وخير مثالٍ على ذلك؛ إطلاق منصة إدراك، وهي أول منصة عربية غير ربحية تُقدِّم مساقات إلكترونية جماعية مفتوحة المصادر (MOOCs) و التي تم تطويرها باستخدام تقنية إد اكس (edX) المبتكرة من قبل جامعة هارفرد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، حيث عكفت إدراك على تسخير المواهب الأكاديمية العربية الإقليمية والعالمية لتعزيز تقنيات التعليم الإلكتروني على المنصة وبالتالي تمكنت من استقطاب أكثر من مليون متعلم خلال أقل من ثلاث سنوات.

وتشهد منطقة الشرق الاوسط حالياً موجة نزوح قسري هي الأكبر في العالم . ومع بلوغ أعداد اللاجئين والنازحين التي تستضيفهم المنطقة حوالي ١٥ مليون شخص، باتت الضرورة ملحة لإعادة بناء منظومة تعليمية تتواءم مع مقتضيات المشهد الجيوسياسي المتغيّر وموجات الهجرة القسرية أو الطوعية.

 

بناء نظام تعليمي جديد

على الرغم من مرور منطقة الشرق الأوسط بشكل عام و الأردن بشكل خاص بمرحلةٍ حرجة على المستويين السياسي و الاقتصادي إلا أن  جلالة الملكة رانيا لطالما ركّزت على أن "التشاؤم لا يمكن أن يغير الواقع، بل سيجعل الطريق نحو التطوير أطول وسيسبب الإحباط للجميع، والنتيجة الوحيدة له هي الفشل" ولذلك يجب استغلال الوضع الراهن كفرصة لإعادة تأهيل الأنظمة القديمة المتعلقة بالتعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية. وفي ضوء ما سبق، واستجابةً لموجات اللاجئين من الأطفال القادمين إلى الأردن، تسعى مؤسسة الملكة رانيا إلى مركزة الأردن كبيئة مثالية لبناء نظام تعليمي جديد ينتهج حلولاً مبتكرة لتحقيق آثار ملموسة على مخرجات التعليم.

على مدى السنوات الخمس القادمة، ستقوم مؤسسة الملكة رانيا بالعمل مع مجموعة من المدارس الحكومية التي تستضيف الطلبة الأردنيين واللاجئين السوريين ومع المتعلّمين المتسربين من المدارس، من خلال برامج تهدف الى تحسين كفاءة القراءة والمهارات الحسابيه والاجتماعيه الانفعالية ل ١٥٠٫٠٠٠ متعلم ممن تتراوح أعمارهم ما بين ٣ إلى ١٥ سنة، على أن تكون هذه البرامج مبنية على حلول مبتكرة مستدامة تُفعّل دور المعلمين في العملية التعلّمية ولها أثر يمكن قياسه على تحصيل المتعلمين الأكاديمي وفرصهم في النجاح. وسيكون لزاماً علينا أن نبدأ بالعمل على القضايا التي تمس الغالبية العظمى من الطلبة وحيث الموارد شحيحة، وعليه ستقوم المؤسسة بتحديد مصادر التمويل وتوجيهه نحو الابتكارات الأكثر ملاءمةً، تكنولوجية أكانت أو غيرها، وتعديلها لمواءمة السياق المحلي بما تقتضيه الضرورة، بالإضافة الى إجراء تقييمات شاملة لقياس أثر هذه الابتكارات على مخرجات التعليم. وسيتم التركيز على أساليب التقييم ودمج منهجية وفكر القطاعين العام والخاص لمواجهة التحديات الحرجة. ليتم بعد ذلك  طرح وتعميم النجاحات عبر نظام المدارس الحكومية الأردنية من خلال شراكات بين هذين القطاعين.  كما وستعمل مؤسسة الملكة رانيا على نشر النتائج وتعميمها على نطاقٍ واسع لتكون الدروس المستفادة مُتاحةً لكلٍ من المعلمين والطلبة  في كل أنحاء العالم، وخاصةً أولئك العاملين في المجتمعات النامية وفي مناطق النزوح القسري.

وسيتم التركيز على خمسة مجالات رئيسية تم تحديدها من خلال الدراسات والأبحاث الشاملة التي قام بها خبراء محليون ودوليون، وهي تعتمد على الابتكار وتسخير التكنولوجيا الحديثة:

  1. تأهيل وتمكين المعلمين والقيادات المدرسية
  2. تطوير المناهج واستراتيجيات التقويم والتقييم
  3. تطوير مهارات أساليب التدريس وإدارة الغرف الصفية
  4. تجسير الفجوة في الأداء الأكاديمي بين الذكور والإناث لتفعيل تعلم الذكور
  5. زيادة وعي الوالدين بأهمية تنمية وتعليم الطفولة المبكرة

وسيتم تعزيز تلك المجالات بثلاث ركائز رئيسية مشتركة وهي: فهم واضح لقدرة التكنولوجيا على إحداث التحول، وتوفير بيئة مدرسية صحية من الناحية الاجتماعية الإنفعالية، وأخيراً؛ التأكد من امكانية التوسُّع بالبرامج المختارة وتعميمها على المستوى الوطني.

 الأردن بلد صغير موارده محدودة ويقع في وسط منطقة يسودها الاضطراب والنزاع، واضطر لذلك دائماً للاعتماد على دعم شركاء واصدقاء يرون فيه نموذجاً للاستقرار والوسطية يمكن أن يدعم المنطقة ككل. وضمن  هذا السياق، تسعى مؤسسة  الملكة رانيا لحشد الدعم  من القطاعين العام والخاص ومن المجتمع الدولي ومن المهتمين بتحفيز التعليم في خدمة تطوير الموارد البشرية لتحويل الأردن إلى حاضنة مثالية لبرامج تعليمية يمكن تسخيرها لخدمة التنمية في المنطقة ككل. ومع عودة الاستقرار للدول التي مزقتها الحروب والنزاعات، ستكون الحاجة ملحة لاستخدام نماذج واضحة تمت تجربتها بنجاح وتم اثبات أثرها الايجابي من شأنها مساعدة هذه الدول على النهوض ببرامجها التعليمية في خدمة إعادة الاعمار والتنمية.

  • إدراك
    وهي منصة إلكترونية عربية غير ربحية الأولى من نوعها في العالم العربي للمساقات الجماعية مفتوحة المصادر. وتعمل "إدراك" من أجل إحداث ثورة في إيصال التعليم وتوفيره باللغة العربية لمساعدة المجتمع العربي على تعزيز قدراته. وتأتي المساقات التي تقدمها ضمن المجالات التي تحتاج إليها المنطقة، مثل: العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والريادة ومهارات التوظيف والتعليم والمواطنة.
  • مدرستي
    ستهدف هذه المبادرة مجموعة من المدارس الحكومية ذات الحاجة الماسة لتحسين بنيتها التحتية بالإضافة إلى وضع برامج لامنهجية ومرادفة للمناهج لتعزيز بيئتها التعليمية.
  • مبادرة التعليم الأردنية
    مبادرة تهدف إلى ترسيخ وتنفيذ الاستخدام الفعَّال للتكنولوجيا في التعليم المدرسي.
  • الجمعية الملكية للتوعية الصحية
    تعمل على تحسين المعرفة الصحية، وبناء إتجاهات ومهارات الأطفال والمعلمين وأولياء الأمور والمجتمع فيما يتعلق بالسلوكيات الصحية.
  • أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين
    توفر التدريب والتطوير المهني أثناء الخدمة لمعلمي المدارس الحكومية وخاصة في مجالات الرياضيات، والعلوم واللغتين العربية والإنجليزية. وأطلقت مؤخراً برنامجاً ريادياً لتأهيل المعلمين قبل الخدمة، بالتعاون مع معهد التعليم في جامعة لندن.
  • جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي
    تُكرِّم معلمي ومرشدي ومدراء المدارس الحكومية المتميزين، وذلك تشجيعاً لثقافة التميّز والابتكار في الصفوف المدرسية وتعزيز مكانة مهنة التعليم في المجتمع.
  • متحف الأطفال الأردن
    يُقدِّم فرصاً تفاعلية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 2-12 سنة للتعلم من خلال اللعب.
  • مؤسسة نهر الأردن
    تعمل من أجل تحسين حماية الطفل بالإضافة إلى تمكين المجتمعات من خلال برامج مبنية حسب احتياجات المجتمع.
  • صندوق الأمان لمستقبل الأيتام
    يقدّم التشجيع والدعم المادي للأيتام بعد سن 18 عاماً لمساعدتهم على مواصلة تعليمهم، ويمدهم بمهارات الحياة الأساسية للحصول على الوظائف.