رسالة جلالة الملكة رانيا العبدالله

رسالة جلالة الملكة رانيا العبدالله

لقد حقق الأردن قفزة نوعية في مجال التعليم خلال الأربعين سنة الماضية..

فاليوم؛ عدد الملتحقين بالتعليم الأساسي والثانوي من الذكور والإناث - على حد سواء - في الأردن أكبر من أي وقت مضى، كما تحسنت معدلات الالتحاق برياض الأطفال، وزادت نسب الالتحاق بالتعليم الجامعي بالأخص بين الإناث .

ورغم تلك الانجازات المشجعة، علينا فعل المزيد للإرتقاء بنوعية التعليم.

ففي الوقت الذي يجب أن تُحَفِز فيه الصفوف المدرسية الأطفال على التعلم، نجد العديد منها باهت وضعيف الموارد. وفي الوقت الذي يجب أن يكون فيه المعلم مليء بالطاقة والحماسة للتعليم؛  نجده مستاء من قلة الدعم والتدريب المقدم له  مقارنة  بنظرائه المعلمين في مناطق أخرى. وفي الوقت الذي يجب أن تكون فيه المناهج حديثة وتشجع على إطلاق الطاقات والتفكير المبتكر؛ نجدها قديمة وغير قادرة على إعداد أطفالنا لمتطلبات سوق العمل المستقبلي.

علينا القيام بما هو أفضل لجميع أطفالنا، لكل فتاة وشاب في أي عمر، فذلك حقهم.. واعطاؤهم ذلك مسؤوليتنا.

ومن ذلك المنطلق تسعى مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية للتغلب على بعض تلك التحديات.

رؤيتنا تنصب في توفير تعليم نوعي للجميع؛ إبتداء بمرحلة الروضة. تعليم قائم على معلمين مندفعين ومدربين على تحفيز الطلاب وغرس حب التعلم مدى الحياة فيهم.

نأمل ان نرى جيلا من الأردنيين المهتمين بقضايا وطنهم والعالم أجمع، جيل يفكر بطريقة عصرية

وقادر على توظيف أدوات التكنولوجيا الحديثة والمنافسة عالمياً. ونريد ذلك للأردن ولكل طفل وشاب فيه من أجل تقوية أساسات الشمولية والازدهار للجميع.

وبالفعل، انطلقنا في بداية مميزة، وأصبحت المؤسسة هي ملتقى الأفكار الابداعية للتعلم، وحاضنة البرامج التعليمية الجديدة. ومنصة "إدراك" التي أطلقت في ايار عام 2014 هي واحدة من أكثر تلك البرامج تطويراً وتأثيرا، حيث توفر مساقات جماعية مفتوحة المصادر باللغة العربية ومتاحة مجاناً للجميع عبر الانترنت. ولَقِيت الكثير من الأصداء وردود الفعل المشجعة من الشباب الذين يطلبون المزيد.

 مزودة بهذا النجاح وبقناعتها الراسخة بأن أطفالنا يستحقون الأفضل، تسعى المؤسسة بالتعاون مع شركائها في الأردن وخارجه للمساهمة في تنشيط نظامنا التعليمي. من إدخال التكنولوجيا إلى المنظومة التعليمية إلى تحسين البيئة الصفية وتجديد المدارس وتوسيع رعاية وتنمية الطفولة المبكرة.

وبدعمكم سنتمكن من إعطاء كل طفل وطفلة أردنية أساساً قوياً ومستقبلاً مليئاً بالفرص.