مؤتمر إدراك الإقليمي الأول

انطلقت فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول لـ «إدراك»، المنصة الإلكترونية العربية للمساقات الجماعية مفتوحة المصادر والتابعة لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، بعنوان «تصوّر جديد للتعليم في العالم العربي».

وكانت الانطلاقة امس الاحد برعاية مندوب جلالة الملكة رانيا العبدالله وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عادل الطويسي.

ويأتي تنظيم المؤتمر تماشياً مع إيمان جلالة الملكة رانيا العبدالله بأهمية التعليم وما له من أثر في تحسين نوعية حياة المجتمعات والدول والأفراد، وإيماناً من مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية بأهمية التعليم النوعي المبني على أفضل التقنيات والأسس التعليمية التي تقدم الجانب المعرفي والعلمي لكل من المُعلّم والمتعلّم العربيّين على حد سواء.

ويهدف المؤتمر، الذي تستمر فعالياته على مدى يومين، إلى تسليط الضوء على تجارب عالمية وإقليمية ومحلية تقدّم حلولاً وبرامج تعليمية تواكب العصر، وتستثمر التكنولوجيا لتحسين آليات العملية التعليمية ومخرجاتها.

ويجمع المؤتمر نخبة من قادة الفكر من المهتمين والمختصين بالتعليم المفتوح والتعليم عبر الإنترنت، إلى جانب أكثر من خمسين متحدثاً من مصر، والمملكة العربية السعودية، ولبنان، وفرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية وكندا، وممثلين عن وزارات حكومية عدة وبالأخص وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، بالإضافة إلى صُنّاع السياسة ووكالات محلية ودولية ذات صلة، وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب.
بدورها اشارت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية هيفاء العطية، الى تطلعات المؤسسة وأهدافها من خلال إقامة هذا المؤتمر الإقليمي كبيرة، حيث يعمل على تحفيز التفكير بتصوّر جديد للتعليم في العالم العربي، وتشجيع الابتكار نحو النهوض بنظام تعليمي يتأقلم مع التغير المتسارع بشكل غير مسبوق في مجالات العمل المختلفة، ويعزّز التنوع والإبداع وروح المبادرة والمهارات الاجتماعية الانفعالية للفرد، ويتصدى إلى تحديات الهجرة القسرية وغير القسرية، إلى جانب دفع صنّاع القرار والسياسات في عالم التعليم إلى إحداث التغييرات المطلوبة لتمكين التعليم من مواكبة متطلبات عالم لا ثابت فيه إلا التغيير.

وقدّم الدكتور روبرت لو من جامعة هارفارد، ومدير هارفارد إكس، مبادرة هارفارد للتعليم الإلكتروني على مستوى الجامعة والعالم.
وتحدث ( لو) عن مستقبل التعليم العالي، والدور المهم الذي يلعبه التعلّم الإلكتروني في تطوير البرامج التعليمية، وكيف يمكن لمؤسسات قطاع التعليم العالي من الاستفادة منه في تصميم برامجها وتحسينها.

وبدأت أولى جلسات المؤتمر، بجلسة نقاشية حول التعلّم الرقمي في التعليم العالي، حيث تحدث الدكتور عادل الطويسي، عن التصور الجديد للتعليم في العالم العربي، والذي يجب أن يقوم على إدماج التعليم الإلكتروني بشكلٍ فاعلٍ في التعليم العالي، والتشجيع على استخدام منصات التعليم المفتوح.

وأشار إلى أن الوزارة بادرت إلى تأسيس المركز الوطني للتعُّلم الإلكتروني ومنصات التعليم المفتوح استجابةً لأحد بنود الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016-2025، وذلك بهدف القيام بدور مركزي لتوحيد الجهود الوطنية وتنسيقها في هذا الإطار، وتوفير المحتوى التعليمي والأدوات والآليات اللازمة لتعزيز استخدام المصادر التعليمية المفتوحة.

وأشار إلى سعي الوزارة إلى أن يكون الأردن مركزاً إقليمياً في تقديم نهج تعليمي مبتكر من خلال توفير مصادر تعليمية مفتوحة رفيعة المستوى.
وناقش المؤتمر عدّة مواضيع حول التعلّم الرقمي أبرزها تكنولوجيا التعليم في العالم العربي، واستخدام التكنولوجيا في تطوير المسيرة المهنية وبناء القدرات، وكيفية استخدام البيانات في تحسين نوعية التعليم في الوطن العربي، وغيرها، إلى جانب استعراض تجارب عالمية حول إعادة تصوّر التعليم.

وتنطلق فعاليات اليوم الثاني بكلمة رئيسية للدكتور عمر الرزاز، وزير التربية والتعليم، يليها جلسات حوارية حول العديد من المواضيع المتعلقة بالتعليم أبرزها، الموارد التعليمية المفتوحة والمشاع الإبداعي، وكيفية استفادة القطاعات المختلفة من التعلّم الرقمي، وتكاتف الجهود لحل أزمة تعليم اللاجئين وكيفية تسخير التكنولوجيا لتقديم حلول تعليمية لهم، وغيرها، إلى جانب عرض تجارب مدرّسي مساقات «إدراك»،.
وتُستعرض قصص مجموعة من المتعلمين على منصة «إدراك» للحديث حول تأثيرها في حياتهم.

وقالت شيرين يعقوب، المديرة التنفيذية في «إدراك»: «يقدم المؤتمر نماذج مبتكرة توظّف التكنولوجيا لمواجهة التحديات التعليمية في الوطن العربي، كما يسعى إلى تمكين التعليم من مواكبة متطلبات العصر عبر دفع صنّاع القرار إلى إحداث التغييرات المطلوبة.