متحف الأطفال الأردن

متحف الأطفال هو مؤسسة غير ربحية أنشئت في عام ٢٠٠٧ وهي إحدى المؤسسات التابعة لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية.

يتعلَّم الأطفال في المتحف من خلال اللعب والأنشطة الداخلية والخارجية والقراءة في المكتبة والتعبير عن أنفسهم من خلال الفن والتواصل مع الطبيعة في الحديقة السرية. هذه المساحات التفاعلية، والتي تكملها برامج تعليمية حية، تُشجِّع الأطفال على التعلُّم من خلال الاستكشاف الذاتي في بيئة آمنة.

ما الذي يقوم به متحف الأطفال

يضيف المتحف الجمالية على عملية التعلُّم في الصفوف المدرسية، ويبين أنَّ التعلُّم قد يكون عملي وممتع ويمكن تحقيقه من خلال اللعب. والهدف من ذلك هو إيجاد مساحة للتعلُّم الشامل، وإشراك الأطفال من جميع أنحاء الأردن من مختلف الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية وإلهامهم وخلق فرص التعلُّم التي تستمر مدى الحياة.

المستفيدون والشركاء

يفتح المتحف أبوابه لجميع الزوار، وخاصةً الأسر والمدارس. جميع الأطفال هم موضع ترحيب، على الرغم من أنَّ الفعاليات تُناسب بصفة خاصة أولئك الذين تتراوح أعمارهم ما بين ١ و١٢ سنة. يعمل المتحف مع أكثر من ٣٥ شريكاً، من بينهم مؤسسات المجتمع الخاصة والعامة والمدنية، لضمان الدخول المجاني أو المدعوم وكذلك الدمج.

البرامج

النشاطات التفاعلية

يتم تصميم ١٥٠ نشاط داخلي وخارجي لمساعدة الأطفال على استيعاب المفاهيم العلمية المرتبطة بالمناهج الوطنية بطريقة عملية. على سبيل المثال، يتعلَّم الأطفال ما هو الضوء، وكيف أن بشرتهم لديها مستقبلات اللمس ومقدار الطاقة اللازمة لإشعال المصابيح القديمة والجديدة والعديد من المواضيع الأخرى.

من خلال تفاعل الأطفال مع النشاطات ومع بعضهم البعض، فإنَّهميمارسون ما تعلموه في المدرسة ويعملون على تطوير المهارات الحياتية. على سبيل المثال، أحد الأنشطة في معرض "أنا التغيير" يتضمن خمسة من الأطفال الذين يعملون معاً على مرايا الألواح الشمسية، التي من شأنها أن تضيء المبنى. في واحدة من البرامج التعليمية، يتعلَّم الأطفال لماذا ضوء الليزر الأخضر هو أكثر فعالية من اللون الأحمر – من خلال إلهام الاطفال وإثارتهم بصورة مستمرة عن طريق هذه الأنشطة، فإنَّ المتحف يعزز حب التعلُّم لديهم.

كجزء من تركيزه على تنمية الطفولة المبكرة، يوفر المتحف مساحة مخصصة من الأنشطة التفاعلية للأطفال الذين تبلغ أعمارهم بين خمس سنوات فما دون. تُلبي هذه المنطقة الطلب الكبير على فرص تطوير المهارات المعرفية والحركية للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة خلال المرحلة التنموية الهامة الخاصة بهم.

الانتشار

من خلال مبادرة المتحف للجميع، يسعى المتحف إلى أن يكون شاملاً اجتماعياً. ويتضمن هذا الجهد العديد من برامج الدخول المجاني: زيارة المدارس الحكومية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وزيارات مدارس الأونروا ودور الأيتام بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأيام المفتوحة المجانية، حيث أنَّ أول جمعة من كل شهر تكون مجاناً للعائلات. بالإضافة إلى برامج الدخول، أطلق متحف الأطفال المتحف المتنقل للأطفال في عام ٢٠١٢. حيث قام المتحف بجولات إلى المناطق النائية والفقيرة

بحيث يتسنّى للأطفال من الأسر غير القادرة على زيارة المتحف من الناحية المادية واللوجيستية الاستفادة من التعلُّم من خلال اللعب.

البرامج التعليمية

المخيمات والنوادي: خلال فترة المخيمات الصيفية والشتوية، يقوم المتخصصون بتوجيه الأطفال إلى الأنشطة التي تجمع بين الفن والعلم والدراما. واحد من الأندية الأكثر حداثة هو نادي تنكر، حيث يتم تشجيع الأطفال للعب والابتكار والتعبير عن أنفسهم من خلال إبداعاتهم.

العلاقات المجتمعية: في كل عام هناك فعاليات مجتمعية تستمر لمدة أربعة أشهر: شهر الأرض في نيسان وشهر الأردن في ايار وشهر الطفل العربي في تشرين الأول وشهر الأشخاص ذوي الإعاقة في شهر كانون الأول. خلال هذه الأشهر ثمَّة أنشطة تبني الوعي والمعرفة لدى الأطفال بشأن القضايا الحاسمة في مجتمعاتهم بطريقة تفاعلية ومثيرة.

الاحتفالات: احياء ذكرى المناسبات الوطنية، يشارك المتحف الزوار في إعادة اكتشاف الجوانب المألوفة إلا أنها لا تُقدَّر حق قدرها من التراث والثقافة والمجتمع. في كل عام تُقام ستة احتفالات كبرى: عيد الأم، عيد العمال وعيد الاستقلال وعيد الفطر وعيد الأضحى المبارك وعيد الميلاد.

وُرش العمل التفاعلية المدرسية: خلال الزيارات المدرسية، يُقدِّم المتحف برامج تعليمية ترتبط بالمناهج للمدارس.

العروض العلمية: يتم إحياء العلوم من خلال عروض حية ممتعة تساعد على خلق شغف وفضول تجاه العلوم.

مهرجانات العلوم المحلية والدولية: يشارك المتحف في المهرجانات الدولية للعلوم ويدير الفعاليات الخاصة به، حيث يُقدِّم المواد العلمية بطريقة مرحة وتفاعلية ومثيرة. شارك المتحف مرتين في مهرجان أبوظبي السنوي للعلوم، ويُقدِّم ورش عمل متخصصة لآلاف الأطفال سنوياً.

برنامج الزائر اليومي: تُكمِّل البرامج اليومية المعرض التفاعلي وتشمل العلوم والفنون ومحو الأمية وبرامج الدراما. تعمل هذه البرامج على تطوير مهارات الاطفال سواءً على المستوى الترفيهي والتعليمي. وتشمل البرامج أيضاً أنشطة متخصصة للأطفال دون سن الخامسة.

الأثر والإنجازات

بعد ترك تجربة تعليمية إيجابية، يصبح الأطفال قادرين على تطبيق ما تعلّموه في الصفوف المدرسية. للآن، زار المتحف أكثر من ١٫٧ مليون شخص، منهم ١٧٢٫٠٠٠ شخص زار المتحف المتنقل (حوالي ٣٩٫٠٠٠ في عام ٢٠١٥ فقط) – أولئك الأطفال من المحافظات ليس لديهم سوى فرصة ضئيلة للحصول على التعليم غير النظامي. وقد استفاد المعلمون أيضاً من خلال إيجاد السبل العملية لتقديم الدروس العلمية التي قد يكون من الصعب على الأطفال فهمها في الصفوف المدرسية. في عام ٢٠١٣، تم تكريم المتحف عن الابتكارات الفنية التي قدَّمها وحاز على جائزة الممارسات الواعدة عن برنامج الاحتفالات الخاص به من رابطة متاحف الأطفال.

ومن انجازاتنا في عام ٢٠١٥، اطلق المتحف نظام الطاقة الشمسية، الذي يغطي الآن ٩٥٪ من حاجة المتحف للطاقة و بالتالي المساعدة في استدامة و ديمومة المتحف.

و قد فاز المتحف بالجائزة الذهبية في مجال التعليم و بناء القدرات ضمن جائزة الإمارات للطاقة عن برنامج أنا التغيير، وهو عبارة عن برامج تفاعلية تعليمية للاطفال.

“جلُّ ما نقوم به في المدرسة هو قراءة الكتب العلمية ونحاول أن نتخيل أشياء ولكن في المتحف أمارس ما أراه في الكتب المدرسية وفهمها على نحو أفضل”

براء من الزرقاء