مبادرة التعليم الأردنية

مبادرة التعليم الأردنية هي مؤسسة غير ربحية أنشئت في عام ٢٠٠٣ تحت رعاية صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني وهي الآن إحدى المؤسسات التابعة لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية.

تدعم مبادرة التعليم الأردنية المدارس من خلال تنفيذ الدمج التربوي الفعَّال للأدوات والموارد الإلكترونية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم. فهي تعمل على تزويدها للمعلمين من أجل إيجاد بيئة تعليمية مُستدامة مواتية للتعليم في القرن الـ ٢١، مما يتيح للطلاب أن يصبحوا مواطنين من ذوي المهارات في اقتصاد المعرفة. وتقوم هذه المبادرة بتحقيق هذا الهدف من خلال النموذج التعليمي لمبادرة التعليم الأردنية المعمول به في المدارس، ودمج التكنولوجيا بشكلٍ كُلّي في كل مدرسة كوحدة واحدة.

ما الذي تقوم به مبادرة التعليم الأردنية

تدعم مبادرة التعليم الأردنية الجهود التي يبذلها الأردن لرفع مستوى التعليم وتشجيع الإبداع وتطوير قدرات الطالب والمعلم وبناء اقتصاد المعرفة.

تأسست مبادرة التعليم الأردنية من أجل الربط بين قوة التكنولوجيا واستراتيجيات التدريس الحديثة المثبتة التي يصلح استخدامها في القرن الـ ٢١ والتي تُحرِّكها التكنولوجيا. لم يعد كافياً اتقان مهارات القراءة والكتابة والحساب فقط. في العالم المعاصر، محو الأمية الرقمية هي المهارة الأساسية، ولكن مبادرة التعليم الأردنية هي أكثر من مجرد آلية لتعزيز محو الأمية الرقمية- حيث التقنيات والأدوات، إذا ما تم تبنّيها، يمكنها أن تُحقِّق قفزة نوعية في عملية إصلاح التعليم في المملكة.

تُشجِّع مبادرة التعليم الأردنية على الاستخدام الفعَّال للتكنولوجيا من أجل تحويل المدارس إلى مكان للاكتشاف والإبداع وتنمية المهارات، مما يسمح للطلبة الأردنيين الوصول إلى الفرص التعليمية.

المستفيدون والشركاء

قامت مبادرة التعليم الأردنية بوضع نهج قوي مبني على العديد من الجهات المعنية. منذ عام ٢٠٠٣، كان لدى مبادرة التعليم الأردنية أكثر من ٥٠ شريكاً بدءاً من منظمات المجتمع العامة والخاصة والأهلية في الأردن ودولياً. بالنسبة للعمل داخل الأردن، تُركِّز مبادرة التعليم الأردنية على المدارس الحكومية التي تديرها وزارة التربية والتعليم. كما تُقدِّم مبادرة التعليم الأردنية استشارات حول استراتيجيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبناء القدرات للمدارس المعنية والحكومات على مستوى العالم.

البرامج

النموذج التعليمي لمبادرة التعليم الأردنية: يهدف إلى تحسين المدارس المتطورة من الناحية التكنولوجية التي تُسلِّح الطلاب لتلبية متطلبات القرن الـ ٢١. تم بناء هذا النموذج على خمسة ركائز، هي:

١. تعزيز البنية التحتية التكنولوجية: توفر مبادرة التعليم الأردنية كل من الأجهزة والبرمجيات للمدارس المشاركة، بما في ذلك مختبرات الحاسوب والتكنولوجيا داخل الصفوف المدرسية والاتصال بالانترنت والمناهج الإلكترونية.

٢. بناء القدرات: تعمل مبادرة التعليم الأردنية على نشر الدروس الفعَّالة القائمة على التكنولوجيا من خلال تزويد المعلمين بالمهارات اللازمة، بما في ذلك:

- ورش العمل التعريفية التي تُقدَّم لإدارة المدرسة والمعلمين والمجتمع بغرض توضيح النموذج التعليمي لمبادرة التعليم الأردنية.

- التدريب على إدارة التغيير لتجهيز المعلمين من أجل تحديد رؤية المدرسة وتصميم وتخطيط المشاريع ومراقبة وتقييم تلك المشاريع بصورة منهجية لتسهيل عملية التغيير.

- التدريب التربوي على اللوح التفاعلي حول الاستخدام الفعَّال للأدوات المختلفة ودمجها في الصفوف المدرسية.

- التعليم والتدريب على التعلُّم في القرن الـ 21 لبناء قدرات المعلمين في مجال محو الأمية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومهارات البحث والعمل الجماعي والتفكير النقدي والتعلم القائم على المشاريع واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لإيجاد بيئة التعليم والتعلُّم التي يقودها الطلبة.

٣. الموارد الإلكترونية: قامت مبادرة التعليم الأردنية بتطوير المناهج الإلكترونية في ست مواد (الرياضيات الإلكتروني والعلوم الإلكترونية واللغة الإنجليزية الإلكترونية واللغة العربية الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الإلكترونية والتربية المدنية الإلكترونية). وتُستخدم هذه المواد في الصفوف المدرسية لإثراء العملية التعليمية من خلال نهج أساليب مدمج.

٤. الاستدامة: عملت مبادرة التعليم الأردنية على نقل الدروس المستفادة إلى وزارة التربية والتعليم وتشجيع الوزارة للحصول على أنشطة مبادرة التعليم الأردنية.

٥. المراقبة والتقييم: تطبيق النموذج التعليمي لمبادرة التعليم الأردنية يتقيَّد بنظام المراقبة والتقييم القائم على النتائج الذي يستهدف الطلاب والمعلمين ومدراء المدارس. يتم استخدام الأساليب النوعية أو الكمية الأنسب تبعاً لنوع النشاط.

المدارس التي تعمل بالنموذج التعليمي لمبادرة التعليم الأردنية هي أرض خصبة لتجريب المشاريع التعليمية المبتكرة، سواءً مشاريع البنية التحتية أو ذات الصلة بالعملية التربوية. من خلال العمل مع أكثر من ٥٠ شريك دولي ووطني، قامت مبادرة التعليم الأردنية بتنفيذ أكثر من ٦١ مشروعاً منذ عام ٢٠٠٦، مثل الحوسبة السحابية واتصال الجيل الثالث والمعدات التكنولوجية والحوسبة واحد الى واحد واستخدام التكنولوجيا في التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة.

لدى مبادرة التعليم الأردنية فريق من الخبراء الذين استطاعوا تكييف النموذج التعليمي لمبادرة التعليم الأردنية لتناسب كل مجتمع أو ثقافة أو دولة، وبالتالي يمكن تكرار النموذج كلياً أو جزئياً في مدارس جديدة داخل الأردن وفي المنطقة وجميع أنحاء العالم. في الأردن، تعمل مبادرة التعليم الأردنية حالياً بالشراكة مع مبادرة مدرستي لنشر النموذج التعليمي الخاص بها في ٨٢ مدرسة حكومية.

فرصتي للتميُّز: هو برنامج تدريب عملي لمدة عام تقدمه مبادرة التعليم الأردنية لحديثي التخرُّج من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. من خلال إعداد وتقديم المتدربين لسوق العمل، فإنَّ هذا البرنامج يسد الفجوة بين مُخرجات نظام التعليم واحتياجات سوق العمل. يقوم المتدربون بتجهيز المدارس الابتدائية والثانوية بالدعم الفني للمساعدة في دمج التكنولوجيا في التعليم بهدف تحويلها إلى مراكز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المجتمع. ينطوي التدريب على خمس مراحل:

• التوجيه والتدريب على المهارات الأساسية

• التنسيب لإحدى المدارس التي تعمل بالنموذج التعليمي لمبادرة التعليم الأردنية لمدة فصلين دراسيين

• التدريب الفني لمواصلة تطوير مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خلال فترة الانتقالات الشتوية

• التدريب على رأس العمل لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر مع مؤسسة عامة أو شركة خاصة

• الإرشاد المستمر في جميع مراحل التدريب

الأثر والإنجازات

قامت مبادرة التعليم الأردنية بتنسيق جهود الشركاء لتطوير المناهج الإلكترونية في ست مواد والتي تم اعتمادها من قبل وزارة التربية والتعليم والمتوفرة على البوابة الوطنية الخاصة بها - منظومة التعليم الإلكترونية EduWave. نجحت مبادرة التعليم الأردنية أيضاً في تنسيق تدريب المعلمين على مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لضمان أن يتمكنوا من تدريس المناهج الإلكترونية. منذ عام ٢٠٠٣، تم تدريب ٩٫٠٠٠ معلِّم وعلى الصعيد الوطني استفاد ١٠٨٫٠٠٠ طالب من ارتفاع مستوى التكامل التكنولوجي في تعلمهم.

شهدت المدارس التي تنتهج النموذج التعليمي لمبادرة التعليم الأردنية والتي قامت بتطبيق برنامج Texas Instruments  - وهو أداة لمادة الرياضيات لطلاب الصف ١٠ – ١١ – ١٢،  تأثيراً كبيراً على درجات الطالب بالمقارنة مع الطلاب الذين لا يتلقون تعليمهم من خلال برنامج Texas Instruments. ونتيجة لهذا النجاح، يجري الآن تطبيق برنامج Texas Instruments  في ٢٤ مدرسة إضافية في مختلف المحافظات. بعد تنفيذ مشروع واحد لواحد الذي يوفر جهاز حاسوب لكل طالب من طلاب التعليم الابتدائي والثانوي، فإنًّ مهارات واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل عام لدى المعلمين تحسنت من ٤٩٪ الى ١٠٠٪ كما وارتفعت نسبة مهارات الطلبة في استخدام مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من ٧٢ ٪ إلى ١٠٠٪ في نهاية المشروع. كما تحسَّنت أيضاً مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى أولياء الأمور من ٤٣٪ إلى ٦٧٪.

وازداد الطلب على مبادرة التعليم الأردنية من أجل الحصول على النموذج التعليمي الخاص بها والخبرات والممارسات الفعَّالة. وشاركت مبادرة التعليم الأردنية خبراتها من خلال توسيع نطاق تنفيذ المشروع فضلاً عن التدريب والاستشارات التي تُقدِّمها في أكثر من ١٥ دولة من عمان إلى رواندا. في عام ٢٠٠٩، نالت مبادرة التعليم الأردنية جائزة اليونسكو - الملك حمد بن عيسى آل خليفة "التعليم والتعلُّم والتربية الإلكترونية: التطوير المهني للمعلم في مجتمعات المعرفة".

"تحسَّن النطق والتحصيل الدراسي لدى ابنتي [منذ أن حصلت على الحاسوب ودونجل الاتصال بالانترنت الجيل الثالث]. الآن بدأت ابنتي تعتمد على نفسها في التعلُّم والبحث عن المعلومات".

والدة الطالبة سلافة (الصف ٧ في مدرسة بلقيس الابتدائية للبنات)