صندوق الأمان لمستقبل الأيتام

صندوق الأمان لمستقبل الأيتام هو مؤسسة غير ربحية أنشئت في عام ٢٠٠٦ وهو إحدى المؤسسات التابعة لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية.

يدعم صندوق الأمان الأيتام الكبار الذين لم يحصلوا على الرعاية من أجل إدخالهم بشكل كامل إلى التعليم عن طريق دعمهم مالياً وتربوياً ونفسياً عبر خمسة برامج مختلفة. كما يتم دمج الشباب الأيتام في المجتمع، لكي يصبحوا أعضاء منتجين في مجتمعاتهم ومُكتفين ذاتياً.

ما الذي يقوم به صندوق الأمان

صندوق الأمان هو المؤسسة الوحيدة التي تعمل مع الأيتام الكبار في الأردن. الذين عادةً ما ينتهي المطاف بالكثير منهم وهم يعانون من الفقر الدائم وعواقبه مثل عدم كفاية الرعاية الصحية والتعليم. على الرغم من تقديم الرعاية للأيتام الذين عُرفوا بأنَّهم في أشد الحاجة لها من خلال دور الأيتام التي تمولها الحكومة، تتوقف هذه الخدمات عندما يصل الطفل إلى سن ١٨- ليكونوا بمفردهم أثناء الانتقال الصعب إلى التعليم العالي وسوق العمل.

في الأردن هناك ما يقدَّر بحوالي ٧٢ ألف طفل يتيم، و٢٣ ألف منهم معترف بهم من قبل وزارة التنمية الاجتماعية بأنَّهم في حاجة للحصول على الدعم (الأرقام من وزارة التنمية الاجتماعية حسبما نقلت عن جوردن تايمز ، ٢٠١٢). تؤمن جلالة الملكة رانيا العبدالله بأنه يقع على كاهلنا التزامٌ اجتماعي وديني من اجل العمل على رعاية هذه الفئة. نظراً إلى أنَّها المؤسسة الوحيدة التي تعمل مع الأيتام بعد وصولهم الى السن القانونية وخروجهم من دور الرعاية، يعمل صندوق الأمان على سد الفجوة من خلال دعمهم، ومنحهم الأمل والوسائل لكي يعيشوا حياةً مستقلةً ناجحة.

المستفيدون والشركاء

يعمل صندوق الأمان مع الأيتام الذين تتراوح أعمارهم بين ١٨ إلى ٢١ عاماً ممن أقاموا في مراكز رعاية الأيتام خلال فترة طفولتهم أو جزء منها (أيتام مقيمين) أو الذين عاشوا في فقرٍ مع ولي الأمر أو أحد أفراد عائلتهم بمساعدة من منظمات دعم الأيتام (الأيتام غير المقيمين).

يعمل صندوق الأمان مع الشركاء من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني. حيث يتعاون مع ٢٤ مركز من مراكز رعاية الأيتام للطلاب المقيمين وكذلك مع ٥٦ مؤسسة من مؤسسات دعم اليتيم للطلاب غير المقيمين في جميع أنحاء الأردن.

 
البرامج

لدى صندوق الأمان خمسة برامج تستهدف الأيتام الكبار. حيث يخضع المرشحون المؤهلون لتقييم حالاتهم ومن ثم يلتحقون في واحد أو أكثر من البرامج وفقاً لاحتياجاتهم:

المنح الدراسية: يُغطي صندوق الأمان الرسوم الدراسية للتعليم العالي في الجامعات والكليات ومراكز التدريب المهني فضلاً عن دورات تدريبية في مجال الحوسبة واللغة الانجليزية ومختلف احتياجات التطوير المهني.

نفقات المعيشة: يوفر صندوق الأمان دخلاً شهرياً للأيتام المقيمين لتغطية نفقات الإقامة والقرطاسية والمواصلات.

خدمات الإرشاد و التوجيه: يبقى المستشارون على اتصال وثيق مع الأيتام لتقديم الخدمات الاستشارية الأكاديمية والنفسية الفردية أو الجماعية. من خلال هذا البرنامج، يتم دعم الأيتام في اختيار مجال الدراسة ويتم دمجهم بشكل فعال في المجتمع.

التدريب والتوظيف: يعمل صندوق الأمان على إعداد الأيتام لدخول سوق العمل من خلال عقد ورش عمل ودورات تدريبية حيث يتمكنوا من اكتساب بعض المهارات مثل كتابة السيرة الذاتية والاستعداد للمقابلات. كما يشجِّعهم على الحصول على منح تدريبية في مجال التدريب المهني وفرص العمل.

التأمين الطبي: الأيتام المقيمون التابعون لصندوق الأمان (أي، أولئك المستفيدون من برنامج نفقات المعيشة) يحصلون على التأمين الطبي.

الأثر والإنجازات

ساعد صندوق الأمان ٢٨٧٥ شابة وشاباً يتيماً منذ عام ٢٠٠٦، بما في ذلك ٧٨٥ فرداً من جيوب الفقر. وقد ثبت أنَّ برامج صندوق الأمان لها تأثيرٌ إيجابيٌ على الشباب الذين يحصلون على الدعم: حيث أفاد أكثر من ٣ من كل ٤ من الذين حصلوا على هذه الخدمات أنَّ الصندوق ساعدهم على تحفيز الآخرين. وأفاد الثلثين أن الصندوق ساعدهم لكي يصبحوا مواطنين أفضل وبالتالي تحسين مستواهم الدراسي، وأفاد ما يقرب من الثلثين أنَّ الصندوق عزَّز من ثقتهم في أنفسهم. وذكر ثمانية وسبعون في المئة من الأيتام أنَّ الصندوق كان له أثر متوسط إلى كبير ​​على رفضهم للنشاط الإجرامي. من خلال التدريب على سوق العمل الذي أجراه صندوق الأمان، ٦٨٪ تمكنوا من تحسين فرص عملهم و٩١% أعربوا عن رضاهم عن الإرشاد الذي يتلقونه. تمكن غالبية الشباب التابعين لصندوق الأمان من الدخول بنجاح إلى التعليم العالي والدراسات العليا. ويوجد حاليا ٥٨٨ مستفيد ومستفيدة من صندوق الأمان المسجلين في الجامعات، ٣١ شخص منهم ملتحقون بالدراسات العليا و٩٥ منهم مسجلون في دورات التدريب المهني، و ٦ طلاب يكملون دراسة الماجستير.

”تعرفت على صندوق الأمان عن طريق صديق لي كان يدرس في كلية التمريض، وقمت بالالتحاق به، والتحقت بالجامعة بعد ذلك بوقت قصير. بدعم من المرشد الاجتماعي في الصندوق اصبحت اكثر انطلاقاً و قدرة على الحديث عن تجربتي، و قمت بالانضمام إلى العيادة التي تُقدِّم الدعم النفسي. لقد قطعنا شوطاً طويلاً، لقد مضت أكثر من سنة على التحاقي في الجامعة حيث أدرس بكالوريوس في التربية الخاصة للتوحد في إحدى الجامعات الرائدة. ها أنا أحقق حلمي“

- نورا