الجمعية الملكية للتوعية الصحية

الجمعية الملكية للتوعية الصحية هي مؤسسة غير ربحية أنشئت في عام ٢٠٠٥ وهي إحدى المؤسسات التابعة لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية.تحرص الجمعية الملكية للتوعية الصحية على رفع مستوى الوعي الصحي والسلامة في الأردن من خلال تنفيذ برامج وقائية وتطوير مواد التوعية. تُشجِّع برامج الجمعية الملكية للتوعية الصحية الأردنيين على تغيير العادات وأنماط الحياة غير الصحية من خلال بناء القدرات والتعلُّم التفاعلي والاعتماد والدعم المستمر، وبالتالي معالجة الأولويات الصحية الوطنية.  

ما الذي تقوم به الجمعية الملكية للتوعية الصحية

يستطيع الطفل السليم أن يُبدي انتباهاً أكبر في الصف، وتستطيع الأسرة السليمة إنشاء مجتمعات صحية. إنَّ عمل الجمعية الملكية للتوعية الصحية أمرٌ بالغ الأهمية بالنظر إلى أنَّ حوالي ٣ من أصل ٤ وفيات في الأردن تُعزى إلى الأمراض غير المعدية، وهي ظاهرة تفاقمت بسبب التحضر وتغيير نمط الحياة والعادات الغذائية. وقد أقامت الجمعية الملكية للتوعية الصحية مبادرات وشراكات قوية مع المجتمعات الحكومية والمحلية للتصدي لهذا التوجه، وهي بدورها مكملة للمهن الصحية ذات الجودة العالية في الأردن والالتزام السياسي القوي تجاه الصحة الذي يتجلى في الأجندة الوطنية.

المستفيدون والشركاء

تعمل الجمعية الملكية للتوعية الصحية داخل المدارس الحكومية والخاصة ومراكز وزارة الصحة الشاملة والجامعات والمجتمعات المحلية. لدى الجمعية الملكية للتوعية الصحية أكثر من ٤٠ شراكة من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني على الصعيدين الوطني والدولي.

البرامج

تُركِّز برامج الجمعية الملكية للتوعية الصحية على ثلاث فئات رئيسية هي: المدارس والشباب والمجتمع. 

البرامج المدرسية

الاعتماد الوطني للمدارس الصحية: في هذا البرنامج الذي يستمر لمدة خمس سنوات سوف تسعى المدارس جاهدةً لكي تصبح أكثر صحة من خلال التدريب والإشراف وتنفيذ ١١ معياراً، وذلك يشمل البيئة المدرسية الآمنة والبيئة المدرسية الصحية والبيئة المدرسية النظيفة والتثقيف الصحي ومشاركة المجتمع والموظفين والخدمات الصحية والدعم الاجتماعي والنفسي والنشاط البدني والنظام الغذائي والتغذية والإدارة والقيادة، و(إن وجد) حمامات السباحة. وُضعت هذه المعايير من قبل الجمعية الملكية للتوعية الصحية بشراكة مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف وجامعة جون هوبكنز الأردن وشركاء الإعلام للصحة في الأردن ووزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة. لدى انهاء مراحل الخمس سنوات بنجاح، يتم اعتماد المدارس المشاركة كمدارس صحية على مستويات مختلفة: البرونزية والفضية والذهبية. 

فكِّر أولاً: هو عبارة عن منهاج محوسب تفاعلي يعزز الوعي حول الوقاية من الإصابات في المدارس التي تستقبل الطلاب من الحضانة وحتى الصف السابع. وقد تم التركيز بشكل خاص على إصابات الدماغ والنخاع الشوكي وسلامة الركاب والمشاة والاختناق والسلامة البيئية والإسعافات الأولية. تتكامل تدابير الوقاية من الإصابات في الحياة اليومية للأطفال من خلال التكنولوجيا والفنون ومشاركة الوالدين والمعلم. كما تعمل على تعزيز ممارسة الأطفال لعادات السلامة اللازمة للحد من مخاطر تعرُّض الدماغ أو النخاع الشوكي للإصابة وفي نفس الوقت تطوير مهارات حل المشكلات والتفكير النقدي.

برنامج الشباب

شبابنا: هو أحد المشاريع التي تعمل على إنشاء شبكة وطنية من المتطوعين الشباب الأردنيين الذين يعملون على تثقيف أقرانهم وتشجيع أنماط الحياة والسلوكيات الصحية في مجتمعاتهم. يتلقى المتطوعون الشباب التدريب في مختلف الموضوعات الصحية الوطنية ذات الأولوية بالإضافة إلى مهارات القيادة والتواصل والتأييد. يساهم لاحقاً المتطوعون المتدربون في تنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات القائمة على التوعية الصحية داخل الحرم الجامعي أو المجتمعات المحلية على أساس نتائج التخطيط المجتمعي الذي يقوده الشباب وتقييم الاحتياجات.

برنامج المجتمع

عيادة المجتمع الصحي: هو عبارة عن مشروع صحي مجتمعي يبني قدرات موظفي وزارة الصحة في المراكز الصحية الشاملة المشاركة لتحسين خدماتها الوقائية، وخاصة للأمراض غير المعدية. يتم تدريب الأطباء العاملين في هذه المراكز الصحية وتزويدهم بالموارد اللازمة لتقديم الرعاية المرتكزة على الإدارة والوقاية للمرضى من خلال جلسات تفاعلية. يقوم هؤلاء الأطباء بتزويد المرضى بالمعرفة والأدوات والدعم لإدارة القضايا الصحية الخاصة بهم والحد من المضاعفات المستقبلية من خلال تشجيع النشاط البدني ووضع خطة نظام غذائي صحي. ويشارك حالياً في هذا المشروع ١١ مركزاً صحياً شاملاً في الأردن، وتعتزم الجمعية الملكية للتوعية الصحية التوسع في تكراره.

المطبخ الصحي

تم اطلاق مشروع المطبخ الصحي في عام 2015 بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة وبرنامج الغذاء العالمي ويهدف الى توفير خيارات لوجبات صحية ومغذية الى طلاب المدارس وذلك من خلال ربط هذه المدارس مع المطابخ المنتجة في منظمات المجتمع المدني والذين بدورهم يوفرون هذه الوجبات الصحية الى المدارس القريبة. ويهدف المشروع ايضا الى التوعية الصحية والغذائية والتأكيد على انماط صحية لتناول الطعام من خلال توفير معلومات غذائية وافرة ومصادر تعليمية الى المدارس و المؤسسات التعليمية.

الأثر والإنجازات

من خلال الشراكة الفعَّالة مع وزارة التربية، تمكنت الجمعية الملكية للتوعية الصحية بنجاح من مأسسة جائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية. بين عامي ٢٠٠٨ و٢٠١٤، عملت الجمعية الملكية للتوعية الصحية مع ٣١٥ مدرسة، وحصل نحو ٦٣٪ منها على شهادة الاعتماد كمدارس صحية. وكجزء من برامج بناء القدرات والتدريب للمدارس الصحية، تم تدريب ١٠٣٠ شخص من معلمي ومدراء التعليم الصحي، الأمر الذي أحدث تأثيراً على أكثر من ١٤٤٫٤٠٠ طالب وطالبة. شمل برنامج فكِّر أولاً ١٠٩ مدارس وأكثر من ٧٧،٠٠٠ طالبا وطالبة، وقام بتدريب حوالي ١٠٠٠معلم ومدير مدرسة.

أظهرت دراسة تقييم الأثر أنَّه بين عامي ٢٠١١ و٢٠١٢، انخفض معدل الإصابة بنسبة ٢٤ ٪ في المدارس المشاركة. واستطاع البرنامج التطوعي "شبابنا" بنجاح تدريب ما يزيد عن ٨٥٧ شاب وشابة لغرض تنفيذ المبادرات الصحية في جامعاتهم ومجتمعاتهم. من خلال تنفيذ برنامج عيادة المجتمع الصحي في ١١ مركزاً شاملاً، تم تدريب ٧٣ شخص من موظفي وزارة الصحة العاملين في المجال الطبي. وتعامل هؤلاء الموظفين مع ٤٠٠٠ مريض وتمكنوا من تحقيق أثر كبير في تخفيض مستويات مؤشر كتلة الجسم وضغط الدم ومستوى السكر في الدم.

تم تنفيذ مشروع المطبخ الصحي في عشر مدارس في محافظة مادبا تخدم حوالي 2400 طالب وطالبة. وتم تنفيذ جلسات توعوية للطلاب والمعلمين والاهل في المدارس المشاركة حول التغذية وانماط تناول طعام اكثر صحية. 

وبالاضافة الى ذلك استلمت منظمات المجتمع المدني التفويض لنظام تحليل المخاطر وتم توفير 20 فرصة عمل من قبل المشروع لسكان المجتمع المحلي في مادبا بالاضافة الى خلق فرص اقتصادية اخرى والتي تشرك البائع والمشتري لمكونات صنع الوجبات والمعدات.

“المدرسة ليست فقط أنظف والصفوف المدرسية أكثر راحة، بل أننا أيضاً نتعلم أموراً نأخذها معنا إلى المنزل”

طالب من الكلية العلمية الإسلامية